*بقلم الإعلامي علي أحمد – مدير موقع “صدى فور برس*
في زمنٍ يتداخل فيه الإعلام بالاستهداف، وتختلط الحقيقة بالدعاية، يصبح السكوت تواطؤاً، والحياد ترفاً لا يشبه المهنة ولا رسالتها.
من هنا، يأتي *هذا البيان* تضامناً مع الزميل المحلل السياسي محمد يعقوب، بعد الحملة الممنهجة التي استهدفته عبر برنامج “باسم الشعب” *على قناة MTV بتاريخ 3 تشرين الثاني 2025*،
في محاولة لإعادة إنتاج ملف قضائي طواه القانون، وأغلقه القضاء نهائياً منذ عامين.
ليست القضية في التقرير التلفزيوني بحدّ ذاته، بل في النية الكامنة خلفه؛ نية تضع الإعلام في موقع الخصم لا السائل، وتستعمل المنبر للتحريض لا للحقيقة.
لقد *أثبت القضاء اللبناني*، بقرار القاضي بلال حلاوي، أنّ كل ما نُسب إلى الأستاذ يعقوب باطل من أساسه،
وأصدر حكماً نهائياً بـ منع المحاكمة لعدم توافر أي جرم أو شبهة.
ورغم وضوح الحكم وقطعيّته، يصرّ البعض على فتح الجرح القديم، وكأنّ الحقيقة لا تريحهم إلا مشوّهة.
ما يجري ليس حادثة عرضيّة، بل حلقة من مسلسل طويل يستهدف الوجوه الإعلامية الوطنية التي ترفض التموضع في محاور النفوذ والمال السياسي،
وتصرّ على أن تبقى الكلمة مسؤولة لا مأجورة.
*الأستاذ محمد يعقوب* ليس متهماً، بل هو صوت وطني دفع ثمن صدقه،
ووجوده في المشهد الإعلامي يشكّل إزعاجاً لمن اعتادوا الترويج للباطل تحت عنوان “الجرأة الصحافية”.
إنّنا في *موقع صدى فور برس* نعلن تضامننا الكامل مع الزميل يعقوب، ونستنكر بشدة هذا النمط من الاغتيال الإعلامي البارد الذي يُراد من خلاله إسكات الرأي المخالف وإعادة هندسة الوعي العام بما يخدم الأجندات السياسية والإقليمية.
الحقيقة لا تُدار بالريموت، والكرامة المهنية لا تُشترى بالإعلانات.
من أراد أن يناقش فليواجه الحجة بالحجة، لا بالشتم والتشهير. ومن أراد الدفاع عن المهنة، فليصن هيبتها بالعدل لا بالافتراء.
إنّ *الأستاذ محمد يعقوب* باقٍ في موقعه، ثابتٌ في مبدئه، تحرسه الشرعية القضائية والمشروعية الأخلاقية، فيما يسقط كل من يحاول أن يلبس الزيف ثوب الحقيقة.
نقف اليوم معه، لا لأننا نتفق معه في كل رأي، بل لأننا نؤمن أن الحق لا يُجزّأ، وأن الكلمة الحرة لا تُدان.
*الإعلامي علي أحمد مدير موقع صدى فور برس*


